فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151360 من 466147

{سُلْطَانًا} : حجة.

{يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ} : لم يخلطوه بشرك.

التفسير

80 - {وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللهِ وَقَدْ هَدَانِ ... } الآية.

بعد أَن أَلزمهم إِبراهيم عليه السلام الحجة على توحيد الله تعالى، وأَفحمهم بظهور الأَدلة لم يجدوا وسيلة إِلَّا المجادلة بالباطل. فقال تعالى حاكيًا عنهم:

{وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ} :

أَي: جادلة قومه بالباطل في دينه، وهددوه بالأَصنام؛ أَن تصيبه بسوءٍ، إن هو ترك عبادتها.

{قَالَ أَتُحَاجُّونَّى فِى اللهِ وَقَدْ هَدَانِ} :

أَي: قال منكرا عليهم مجادلتهم - بعد وضوح الحق - أتجادلونني في وحدانية الله تعالى، وقد أَرشدنى سبحانه إلى توحيده، فأَصبحتْ حُجَّتُكُم باطلةً لا تُجدي شيئًا؟!

{وَلَاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ} :

أَي: ولا أَخشى أَن يَنَالَنى سوءٌ من جهة آلهتكم الباطلة، التي أَشركتم بها مع الله.

{إلَّا أَن يَشَاءَ رَبِّى شَيْئًا} :

أَي: لكن إِن شاءَ ربي وقوع شيء من المكروه لي، فإِنه يكون من فعله وحده - ولا دخل لما تشركون به في ذلك.

{وَسِعَ رَبِّى كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا} :

أي: أَحاط ربَّى علما بكل شيءٍ. فلا يقع في ملكه إِلا ما شاءَه هو. وليست لآلهتكم مشيئة حتى أَخافَها.

{أفَلَا تَتَذَكَّرُونَ} :

أَي: أَتُعرِضون عن التأَمل في أَن آلهتكم جماداتٌ، غيرُ قادرةٍ على شيءٍ ما، فلا تتذكرون أَنها عاجزة عن إلحاق ضرر بي؟!

89 - {وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا ... } الآية.

أَي: وكيف أَخاف وقوع مكروه لي من جهة آلهتكم مع عجزها - وأنتم لا تخافون إشراككم بالله - أَصنامًا لم يُنزل الله عليكم بصدق ألوهيتها حجة وبرهانا؟!

وبهذا تبين موقفى وموقفكم.

{فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} :

أَي: فأَينا في موقف الأَمن من وقوع المكروه الذي تخوفوننا به؟!

وفي هذا إلجاءٌ لهم إِلى الاعتراف باستحقاقه - عليه الصلاة والسلام - الأَمن والطمأْنينة دونهم.

{إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت