وروى إسحاق الختلي في"الديباج"عن محمَّد بن جُحادة قال: أُتيَ لقمان في فائدة قالها، فقيل له: هل لك في أن تكون خليفة؟ قال: إن تُجبرني فسمعًا وطاعة، وإن تُخبرني أَخْتار العافية، فقيل له: وما عليك أن تكون خليفة فتعمل بالحق؟ قال: وإن أعمل بالحق فبالحري أن أنجو، وإن أخطئ الحق أُخطِئْ طريق الجنة، وإنّه من يبع الآخرة بالدنيا يخسرهما جميعًا، وأن أعيش ذليلاً حقيراً أحبَّ إليَّ من أن أعيش قوياً عزيزاً، فشكَرَ الله مقالتَه فغطَّه في الحكمة غطَّةً فأصبح وهو أحكم الناس، وكان يعتاده داود عليه السلام لحكمته، وكان يقول: انظروا إلى رجلٍ أوتي الحكمة ووقيَ الفتنة.