فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151079 من 466147

وروى الحكيم الترمذي في"نوادر الأصول بها عن أبي مسلم الخولاني رحمه الله مرسلاً قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ لُقْمَانَ كَانَ عَبْداً كَثِيْرَ التَّفَكُّرِ، حَسَنَ الظَّنِّ، كَثِيْرَ الصَّمْتِ، أَحَبَّ الله فَأَحَبَّهُ اللهُ فَمَنَّ عَلَيْهِ بِالْحِكْمَةِ، نُوْديَ بِالْخِلافَةِ قَبْلَ داوُدَ عليه السلام فَقِيْلَ لَهُ: يَا لُقْمَانُ! هَلْ لَكَ أَنْ يَجْعَلَكَ اللهُ خَلِيفَةً في الأَرْضِ، تَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ؟ قَالَ لُقْمَانُ: إِن أَجْبَرَنِي رَبِّي قَبِلْتُ، فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِي أَعَاننِي وَعَلَّمَنِي وَعَصَمَنِي، وَإِنْ خَيَّرَنِي رَبِّي قَبِلْتُ العَافِيَةَ وَلَمْ أَسْأَلِ البَلاءَ فَقَالتِ الْمَلائِكَةُ بصوتٍ لا يَراهم: يَا لُقْمَانُ لِمَ؟ قَالَ: لأَنَّ الْحَاكِمَ بَأَشَدِّ الْمَنَازِلِ وَأكدَرِهَا يَغْشَاهُم الظّلْمُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَيُخْذَلُ أَوْ يُعَان، فَإِنْ أَصَابَ فَبِالْحَرِيِّ أَنْ يَنْجُوَ، وَإِنْ أَخْطَأَ أَخْطَأَ طَرِيْقَ الْجَنَّةِ، وَمَنْ يَكُوْنُ في الدُّنْيَا ذَلِيْلًا خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَكْوْنَ شَرِيْفًا ضَائِعًا، وَمَن يَخْتَارُ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ فاتَتْهُ الدُّنْيَا وَلا يَصِيْرُ إِلَى مُلْكِ الآخِرَةِ، فَعَجِبَتِ الْمَلائِكَةُ مِنْ حُسْنِ مَنْطِقِهِ، فَنَامَ نَوْمَةً فَغطَّ بِالْحِكْمَةِ غَطًّا فَانتبهَ فتكَلَّمَ بِهَا، ثمَّ نُوْدِيَ داوُدُ عليه السلام بَعْدَهُ بِالْخِلافَةِ فَقَبِلَهَا، وَلَمْ يَشْتَرِطْ شَرْطَ لُقْمَان، فَأَهْوَى في الْخَطِيْئَةِ فَصَفَحَ اللهُ عَنْهُ وَتَجَاوَزَ، وَكَانَ لُقْمَانُ يُؤَازِرُهُ بِعِلْمِهِ وَحِكْمَتِهِ، فَقَالَ داودُ: طُوْبى لَكَ يَا لُقْمَانُ، أُوْتيْتَ الْحِكْمَةَ فَصُرِفَتْ عَنْكَ البَلِيّةُ، وَأُوْتي داودُ الْخِلافَةَ فَابْتُليَ بِالذَّنْبِ وَالْفِتْنَةِ"."

وروى الختلي عن الفضيل قال: من عامل الله بالصدق ورثه الله الحكمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت