في شأن آخر بل هم ضدهم في علومهم وإعمالهم وهديهم وإرادتهم وطرائقهم ومعادهم وفي شأنهم كله، ولهذا نجد أتباع هؤلاء ضد أتباع الرسل في العلوم والأعمال والهدى والإرادات ومتى بعث الله رسولًا يعاني التنجيم والنرجات والطلسمات والأوفاق والتداخين والبخورات ومعرفة القرانات والحكم على الكواكب بالسعود والنحوس والحرارة والبرودة والذكورة والأنوثة وهل هذه إلا صنائع المشركين وعلومهم وهل بعثت الرسل إلا بالإنكار على هؤلاء ومحقهم ومحق علومهم وأعماهم من الأرض وهل للرسل أعداء بالذات إلا هؤلاء ومن سلك سبيلهم.
الشبهة الخامسة: أنه قال سبحانه وتعالى: {السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (57) } [غافر: 57] .