فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151006 من 466147

قلت: والبشارة بنسل إسحاق مع ولادته هو ما صرح به القرآن الكريم حيث بشر إبراهيم وزوجته سارة بولادة إسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب كما قال سبحانه: {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} [هود: 71] ، وهذا دليل على أن إسحاق ليس هو الذبيح.

اعتراض ورده:

وقد حاول بولس في رسالته إلى العبرانيين أن يجيب عن هذا السؤال ويحل هذه المشكلة فقال: (بالإيمان قرب إبراهيم إسحاق لما امتحن فكان يقرب ابنه الوحيد، وقد تلقى المواعد وكان قد قيل له: بإسحاق سيكون لك نسل يحمل اسمك فقد اعتقد أن الله قادر حتى على أن يقيم من بين الأموات لذلك استرده) (رسالة العبرانيين 11/ 19: 17) .

وحل هذه المشكلة التي قدمتها بولس في رسالته إلى العبرانيين وردده كثير من شراح العهد القديم النصارى جديد في المسيحية لم ينظر إليه أحبار اليهود الذين اعتبروا أن التضحية قائمة على تسليم إبراهيم بموت إسحاق وأنه أطاع الله ولم يطع قلبه بحنانه على ابنه الموعود، بالإضافة إلى أن هذا الحل الذي ارتضاه فقهاء المسيحية يقلل كثيرًا من قيمة تضحية إبراهيم وإذعانه لربه مادام أنه كان على يقين من أن الله سبحانه سوف يعيد الحياة إلى ولده بعد أن يقوم بذبحه بنفسه.

الوجه الثامن: الحكمة من عدم ذكر اسم الذبيح في القرآن.

ليس لقائل أن يقول: إن كان إسماعيل -عليه السلام- هو الذبيح فلم لم يصرح القرآن به؟ فإن هذا السؤال عائد عليه في أمر إسحاق -عليه السلام- على سواء مع أنه لم يكن مانع لذكره.

وأما إسماعيل -عليه السلام- فلعدم التصريح باسمه وجوه من الحكمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت