أحدها: أنه من مادة"وَكَبَ"فتكون الكَافُ زائدةً، وهذا القول قاله الشيخ رضي الدين الصَّغاني قال رحمه الله تعالى: " حق كَوْكَب أن يُذكَرَ في مادة"وَكَبَ"عن حُذَّاق النحويين، فإنها وردَتْ بكاف زائدةٍ عندهم، إلا أنَّ الجوهري أوردها في تركيب " كـ وك بـ"ولعلَّه تبع في ذلك اللَّيْثَ، فإنه ذكره في الرباعي ذاهباً إلى أن الواو أصْلِيَّةٌ".
فهذا تصريح من الصَّغَاني بزيادة الكافن وزيادة الكاف عند النحويين لا يجوز، وحروف الزيادة مَحْصُورةٌ في تلك العشرة، فأما قولهم:"هِنْدِيُّ وهِنْدِكيّ"بمعنى واحدٍ، وهو المنسوب إلى"الهند"، وقول الشاعر: [الطويل]
2213 - ومُقْرَبَةٍ دُهْمٍ وَكُمْتٍ كَأنَّهَا ... طَمَاطِمُ مِنْ فَوْقِ الوِفَازِ هَنَادِكُ
فظاهر زيادة الكاف، ولكن خَرَّجَهَا النحويون على أنه من باب"سبط وسبطر"أي: مما جاء فيه لَفْظَان، أحدهما أطول من الآخر، وليس بأصْلٍ له، فكما لا يُقَالُ: الراء زائدة باتِّفاقٍ، كذلك هذه الكاف، وكذلك قال أبو حيَّان:"وليت عشري، من حُذَّاق النحويين الذين يَرَوْنَ زيادتها لا سيَّما أول الكلمة".
والثاني: أن الكلمة كُلَّهَا أصُولٌ رباعية مما كُرِّرَتْ فيها الفاء، فوزنها فَعْفَل كـ"فَوْفَل"وهو بناء قليل.
والثالث: ساق الرَّاغب أنه من مادة: كَبَّ وكَبْكَبَ، فإنه قال: والكَبْكَبَةُ تَدَهْوُرُ الشيء في هُوَّة، يقل: كَبَّ وكَبْكَبَ، نحو: كَفَّ وكَفْكَفَ، وصرَّ الريح وصَرْصَرَ.
والكواكب النجوم البادية، فظاهر السِّياقِ أن الواو زائدة، والكاف بَدَلٌ من إحدى الياءين وهذا غريب جداً.
قوله:"قال هذا ربي"في"قال"ثلاثة أوجه:
أظهرها: أنه استئناف أخبر بذلك القول، أو استفهم عنه على حسب الخلاف.