قوله:"رَأى كَوْكَباً"هذا جواب"لمَّا"، وللقراء فيه وفيما بعده من الفعلين خلافٌ كبير بالنسبة إلى الإمالةِ وعدمها، وتلخيصه أن"رأى"الثابت الألف فأمال رَاءَهُ وهمزته إمالة مَحْضَة الأخوان، وأبو بكر عن عاصم، وابن ذكوان عن ابن عامر، وأمال الهمزة منه فقط دون الراء أبو عَمْرٍو وبكماله، وأمال السوسي بخلاف عنه عن ابن عَمْرٍو الراء أيضاً، فالسوسي في أحد وَجْهَيْهِ يوافق الجماعة المتقدمين، وأمال وَرْشٌ الراء والهمزة بَيْنَ بَيْنَ من هذا الحرف، حيث وقع هذا كله ما لم يَتِّصِلْ به ضمير نحو ما تقدم، فأما إن اتَّصَلَ به ضمير نحو: {فَرَآهُ فِي سَوَآءِ} [الصافات: 55] {فَلَمَّا رَآهَا} [النمل: 10] {وَإِذَا رَآكَ الذين} [الأنبياء: 36] ، فابن ذكوان عنه وجهان، والباقون على أصولهم المتقدمة.
وأما"رأى"إذا حذفت ألفه فهو على قسمين: قسم لا تعود فيه ألبتة لا وَصْلاً ولا وَقْفاً، نحو: {رَأَتْهُمْ مِّن مَّكَانٍ} [الفرقان: 12] {رَأَوُاْ العذاب} [يونس: 54] فلا إمالة في شيء منه، وكذا ما انقلبت ألفه ياءً نحو: {رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ} [الإنسان: 20] .