{فلما أفل قال لا أحب الآفلين} أي لا أحب عبادة الآفلين المتغيرين عن حال إلى حال المنتقلين من مكان إلى مكان المحتجبين بستر فإن ذلك من صفات الأجرام وإنما احتج بالأفول دون البزوغ، وكلاهما انتقال من حال إلى حال، لأن الاحتجاج بالأفول أظهر لأنه انتقال مع خفاء واحتجاب، وجاء بلفظ الآفلين ليدل على أن ثم آفلين كثيرين ساواهم هذا الكوكب في الأفول فلا مزية له عليهم في أن يعبد للاشتراك في الصفة الدالة على الحدوث. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 4 صـ}
وقال أبو السعود:
{فَلَمَّا أَفَلَ} أي غرٍب {قَالَ لا أُحِبُّ الآفلين} أي الأرباب المنتقلين من مكان إلى مكان، المتغيرين من حال إلى حال، المحتجبين بالأستار، فإنهم بمعزل من استحقاق الربوبيةِ قطعاً. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ}