فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149684 من 466147

وجملة: {قال هذا ربِّي} مستأنفة استئنافاً بيانياً جواباً لسؤال ينشأ عن مضمون جملة {رأى كوكباً} وهو أن يسأل سائل: فماذا كان عندما رآه ، فيكون قوله: {قال هذا ربِّي} جوباً لذلك.

واسم الإشارة هنا لقصد تمييز الكوكب من بين الكواكب ولكنْ إجراؤه على نظيريه في قوله حين رأى القمر وحين رأى الشمس {هذا ربِّي هذا ربِّي} يعيّن أنّ يكون القصد الأصلي منه هو الكناية بالإشارة عن كون المشار إليه أمراً مطلوباً مبحوثاً عنه فإذا عُثر عليه أشير إليه ، وذلك كالإشارة في قوله تعالى: {لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث فهذا يوم البعث} [الروم: 56] ، وقوله: {قالت فذلكنّ الذي لمتنّني فيه} [يوسف: 32] ولم يقل فهو الذي لمتنني.

ولعلّ منه قوله: {هذه بضاعتُنا رُدّت إلينا} [يوسف: 65] إذ لم يقتصروا على"بضاعتُنا ردّت إلينا".

وفي"صحيح البخاري"قال الأحنف بن قيس:"ذَهَبْتُ لأنْصُر هذا الرجل" (يعني عليّ بن أبي طالب) ولم يتقدّم له ذكر ، لأنّ عليّاً وشأنه هو الجاري في خواطر الناس أيام صفّين ، وسيأتي قوله تعالى: {فإن يكفر بها هؤلاء} [الأنعام: 89] يعني كفَّار قريش ، وفي حديث سؤال القبر:"فيقال له ما علمك بهذا الرجل"(يعني الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهذا من الأغراض الداعية للتعريف باسم الإشارة التي أهملها علماء البلاغة فيصحّ هنا أن يجعل مستعملاً في معنييه الصريح والكناية.

وتعريف الجزأين مفيد للقصر لأنَّه لم يقل: هذا ربّ.

فدلّ على أنّ إبراهيم عليه السلام أراد استدراج قومه فابتدأ بإظهار أنَّه لا يَرى تعدّد الآلهة ليصل بهم إلى التوحد واستبقى واحداً من معبوداتهم ففرض استحقاقه الإلهية كيلا ينفروا من الإصغاء إلى استدلاله.

وظاهر قوله {قال} إنَّه خاطب بذلك غيره ، لأنّ القول حقيقته الكلام ، وإنَّما يساق الكلام إلى مخاطب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت