قرأ ابن كثير ، وحفص عن عاصم"رأى"بفتح الراء والهمزة ، وقرأ أبو عمرو"رَإى"؛ بفتح الراء وكسر الهمزة ، وقرأ ابن عامر ، وحمزة ، والكسائي ، وأبو بكر عن عاصم"رِإى"، بكسر الراء والهمزة ، واختلفوا فيها إذا لقيها ساكن ، وهو آت في ستة مواضع: {رأى القمر} {فلما رأى الشمس} وفي النحل {وإذا رأى الذين ظلموا} [النحل: 85] {وإذا رأى الذين أشركوا} [النحل: 86] وفي الكهف {ورأى المجرمون النار} [الكهف: 53] وفي الأحزاب {ولما رأى المؤمنون} [الأحزاب: 22] وقرأ أبو بكر عن عاصم ، وحمزة إلا العبسي ، وخلف في اختياره: بكسر الراء وفتح الهمزة في الكل ، وروى العبسي كسرة الهمزة أيضاً ، وقرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، والكسائي: بفتح الراء والهمزة.
فإن اتصل ذلك بمكني ، نحو: رآك ، ورآه ، ورآها ؛ فإن حمزة ، والكسائي ، وخلف والوليد عن ابن عامر ، والمفضل ، وأبان ، والقزاز عن عبد الوارث ، والكسائي عن أبي بكر: يكسرون الراء ، ويميلون الهمزة.
وفي الكوكب الذي رآه قولان.
أحدهما: أنه الزهرة ، قاله ابن عباس ، وقتادة.
والثاني: المشتري ، قاله مجاهد ، والسدي.
قوله تعالى: {قال هذا ربي} فيه ثلاثة أقوال.
أحدها: أنه على ظاهره ، روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ، قال: هذا ربي ، فعبده حتى غاب ، وعبد القمر حتى غاب ، وعبد الشمس حتى غابت ؛ واحتج أرباب هذا القول بقوله: {لئن لم يهدني ربي} وهذا يدل على نوع تحيير ، قالوا: وإنما قال هذا في حال طفولته على ما سبق إلى وهمه ، قبل أن يثبت عنده دليل.
وهذا القول لا يرتضى ، والمتأهِلّون للنبوة محفوظون من مثل هذا على كل حال.