وقيل: ملكوتُ السماوات: الشمسُ والقمرُ والنجومُ، وملكوتُ الأرض الجبالُ والأشجار والبحارُ. وهذه الأقوالُ لا تقتضي أن تكون الإراءَةُ بصَريةً إذ ليس المرادُ بإراءةِ ما ذُكر من الأمور الحسية مجردَ تمكينِه عليه السلام من إبصارها ومشاهدتها في أنفسها بل اطلاعَه على حقائقها وتعريفَها من حيثُ دلالتُها على شؤونه عز وجل، ولا ريبَ في أن ذلك ليس مما يُدرَك حِسّياً كما يُنبيء عنه اسمُ الإشارة المُفصِحُ عن كون المشار إليه أمراً بديعاً، فإن الإراءة البصَرية المعتادةَ بمعزلٍ من تلك المثابة، وقرئ (تُري) بالتاء وإسنادُ الفعل إلى الملكوت أي تُبصِره عليه السلام دلائل الربوبية. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ}