فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149527 من 466147

وأما أصحابنا فقد زعموا أن والد رسول الله كان كافراً وذكروا أن نص الكتاب في هذه الآية تدل على أن آزر كان كافراً وكان والد إبراهيم عليه السلام.

وأيضاً قوله تعالى: {وَمَا كَانَ استغفار إبراهيم لاِبِيهِ} إلى قوله: {فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ} [التوبة: 114] وذلك يدل على قولنا، وأما قوله {وَتَقَلُّبَكَ فِى الساجدين} قلنا: قد بينا أن هذه الآية تحتمل سائر الوجوه قوله تحمل هذه الآية على الكل، قلنا هذا محال لأن حمل اللفظ المشترك على جميع معانيه لا يجوز، وأيضاً حمل اللفظ على حقيقته ومجازه معاً لا يجوز، وأما قوله عليه السلام:"لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات"فذلك محمول على أنه ما وقع في نسبه ما كان سفاحاً، أما قوله التغليظ مع الأب لا يليق بإبراهيم عليه السلام.

قلنا: لعله أصر على كفره فلأجل الإصرار استحق ذلك التغليط. والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 13 صـ 32 - 34}

فصل

قال الفخر:

قرئ {ءَازَرَ} بالنصب وهو عطف بيان لقوله: {لأبِيهِ} وبالضم على النداء، وسألني واحد فقال: قرئ {ءَازَرَ} بهاتين القراءتين، وأما قوله: {وَإِذْ قَالَ موسى لأخِيهِ هارون} قرئ {هارون} بالنصب وما قرئ ألبتة بالضم فما الفرق؟ قلت القراءة بالضم محمولة على النداء والنداء بالاسم استخفاف بالمنادى.

وذلك لائق بقصة إبراهيم عليه السلام لأنه كان مصراً على كفره فحسن أن يخاطب بالغلظة زجراً له عن ذلك القبيح، وأما قصة موسى عليه السلام فقد كان موسى عليه السلام يستخلف هرون على قومه فما كان الاستخفاف لائقاً بذلك الموضع، فلا جرم ما كانت القراءة بالضم جائزة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 13 صـ 34}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت