قوله {لَهُ أَصْحَابٌ} جملة في محل نصب صفة لحيران قوله: (والاستفهام الخ) أي وهو قوله أندعوا، والمعنى لا ينبغي غير الله بعد هدايته لنا، لأن من عبد غير الله بعد إيمانه بالله، كان كمثل من أخذته الشياطين فصار حيران لا يدري أين يتوجه، مع كون أصحابه يدعونه إلى الطريق المستقيم فلا يجيبهم.
قوله: {هُوَ الْهُدَى} أي التوفيق والاستقامة والجملة المعرفة الطرفين تفيد الحصر، فهو بمعنى إن الدين عند الله الإسلام.
قوله: {وَأُمِرْنَا} أي أمرنا الله بأن نسلم بمعنى نوحد وننقاد لرب العالمين.
قوله: {وَأَنْ أَقِيمُواْ الصَّلاةَ} قدر المفسر الباء إشارة إلى أنه معطوف على أن نسلم، فهو داخل تحت الأمر أيضاً، وفيه التفات من التكلم للخطاب، وعطف التقوى عليه من عطف العام، وخص الصلاة بعد الإسلام لأنها أعظم أركانه.
قوله: {وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} هذا دليل للأمر المتقدم وموجب لامتثاله، والمعنى امتثلوا أوامره واجتنبوا نواهيه، لأنكم تجمعون إليه ويحاسبكم.
قوله: (أي محقاً) أشار بذلك إلى أن الجار والمجرور متعلق بمحذوف حال، أي حال كونه محقاً أي موصوفاً بالحقية وهو وجوب الوجود الذي لا يقبل الزوال، ويحتمل أن يكون المعنى محقاً لا هازلاً ولا عابثاً، بل خلقهما لحكم ومصالح لعباده، ويؤيد هذا المعنى قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ} [الدخان: 38] .
قوله: {يَوْمَ يَقُولُ} معمول محذوف قدره المفسر بقوله اذكر والواو للاستئناف.
قوله: {يَقُولُ كُن} هذا كناية عن سرعة الإيجاد، وهو تقريب للعقول، وإلا فلا كاف ولا نون، قال تعالى:
{وَمَآ أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ} [النحل: 77] .
قوله: {فَيَكُونُ} كل من كن ويكون تام يكتفي بالمرفوع، و (هو) ضمير يعود على جميع ما يخلقه الله.
قوله: (يقول للخلق) أي جميعهم من مبدأ الدنيا إلى منتهاها، من العالم العلوي والسفلي.
قوله: {الْحَقُّ} يصح أن يكون مبتدأ وخبراً أو مبتدأ، والحق نعته خبره قوله يوم يقول.