قوله {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ} اسم الإشارة مبتدأ خبره الاسم الموصول، و {لَهُمْ شَرَابٌ} مبتدأ وخبر والجملة إما خبر ثان أو حال من الضمير في أبسلوا، أو مستأنف بيان للإبسال.
قوله: (ماء بالغ نهاية الحرارة) أي يقطع الأمعاء كما قال في الآية الأخرى
{وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ} [محمد: 15] .
قوله: (بكفرهم) أشار بذلك إلى أن ما مصدرية، والفعل في تأويل مصدر مجرور بالباء.
قوله: {قُلْ أَنَدْعُواْ} قيل سبب نزولها أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قبل إسلامه دعا والده إلى عبادة الأصنام، فنزلت الآية أمراً للنبي صلى الله عليه وسلم أن يرد على عبد الرحمن ومن يقول بقوله، وفيه اعتناء بشأن الصديق وإظهار لفضله، حيث وجه الأمر إلى رسول الله، وفي الواقع الأمر لأبي بكر، والمعنى لا يليق منا عبادة من لا ينفعنا إذا عبدناه، ولا يضرنا إذا تركناه.
قوله: {وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا} معطوف على أندعوا، فهو داخل في حيز الاستفهام.
قوله: {بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ} أي بعد وقت هداية الله لنا.
قوله: {كَالَّذِي} صفة لموصوف محذوف، أي نرد رداً مثل الذي استهوته، والاستهواء من الهوى وهو السقوط من علو إلى سفل، سمى الاضلال بذلك، لأن من سقط من علو إلى سفل ولم يجد محلاً يستند عليه هلك، فكذلك من ترك الدين القويم ولم يتبعه هلك ولا يجد ناصراً وقد صرح بالمراد من هذا التشبيه في قوله تعالى:
{وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَآءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج: 31] والحاصل أن المشرك بالله مع وجود من يدله على التوحيد، مثله مثل من اختطفته الشياطين وسارت به في المفاوز والمهالك، مع سماعه مناداة من يأخذ بيده ويخلصه منهم وهو مفرط وراض لنفسه بذلك، والمراد بالشياطين ما يشمل شياطين الإنس.
قوله: {فِي الأَرْضِ} متعلق باستهوته.
قوله: حال من الهاء) أي في استهوته.