فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148683 من 466147

وهذا ما حاوله هذا البحث، وأرجو أن أكون قد وفقت إلى إصابة الهدف الذي رنوت إليه -

على أن معركتنا التي تخوضها أمتنا المسلمة من المحيط إلى المحيط من أجل التحرير والبناء والتقدم والوحدة على أساس من ديننا الحنيف، توجب علينا أن ننسى كل الخلافات الفرعية، وننكر كل المعارك الجانبية لنقف صفا واحدا، أمام قوى الشر المعادية لنا، والمتربصة بنا - ونتعلم كيف يختلفون فيما بينهم، ولكنهم يتفقون علينا، وهو ما نبهنا عليه القرآن الكريم: (والذين كفروا بعضهم أولياء بعض، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) (سورة الأنفال: 73) -

إن الأفراد والجماعات والأمم، إذا بقيت سليمة الفطرة، فإن الشدائد تجمعها والمعارك توحد صفوفها وتلم شملها، وهكذا يحب الله من المؤمنين أن يكونوا: (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بينان مرصوص) (الصف:4) -

إن الجبهة الإسلامية لم تستطع أن تقدم لدينها ودنياها شيئا كثيرا، مع ما لها من رصيد ضخم في نفوس الأمة، وهي التي تملك الأغلبية الحقيقية، وهي وحدها المعبرة عن ضمير الأمة وعن تاريخها وواقعها -

والسر في هذا القصور لدى الجبهة الإسلامية يرجع ـ أول ما يرجع ـ إلى أنها مبعثرة القوى، مشتتة الجنود، موزعة الجهود -

ولو أنها توحدت وتراصت واستفاد بعضها من بعض، وكان الأساس في التعامل بينها: التكامل والتناسق والتعاون، لا التناقض والتخاذل والتشاحن، لشقت طريقها إلى الغد بسرعة الصاروخ، لا ببطء السلحفاة، كما هو الطابع الغالب على مسيرتنا اليوم في كثير من الأقطار -

فلنبدأ إذن صفحة جديدة، نقيم فيها العلاقة فيما بيننا على أساس من تلك الدعائم الفكرية، والأخلاقية التي سلطنا عليها بعض الأشعة في دراستنا هذه -

ولقد ناديت من قبل، وخصوصا فيما كتبته في مجلة (الأمة) القطرية منذ سنوات تحت عنوان (أين الخلل؟) ونشر في بحث مستقل، بضرورة التلاقي بين الجماعات والحركات العاملة للإسلام، للتفاهم والتنسيق فيما بينها، وتعميق مواضع الاتفاق وفتح باب الحوار الأخوي في نقاط الاختلاف، لتمحيص ما يمكن تمحيصه، وتضييق دائرته بقدر الإمكان، وتبادل العذر فيما لا يمكن الاتفاق عليه -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت