فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148666 من 466147

وقال: (لا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون) (سورة المائدة: 8) -

ومن مظاهره: أن يفرح بأخطاء الآخرين، وقد يشنع بها، ويضرب بها الطبل، في حين يتعامى عن أخطاء فئته وجماعته، وإذا اعترف بها حاول أن يهون منها، ويعتذر لها، ويدافع عنها -

ومن مظاهر التعصب: المبالغة في المحافظة على الأشكال التنظيمية للحزب أو للجماعة، كأنها أمور تعبدية، حتى يضحي ـ في بعض الأحيان ـ بمصلحة الدعوة الإسلامية، والأمة الإسلامية، كيلا تخدش الصورة التنظيمية -

وهذا خطأ شنيع في الفهم، فالأشكال التنظيمية (وسائل وأدوات) تتغير بتغير الزمان والمكان والإنسان، وليست (أصناما تعبد) أو غايات تقصد لذاتها، كما يفهم ذلك من تصرفات بعض الغلاة في احترام التنظيم!

* أخلاقيات التحرر من التعصب

ومن الضروري هنا: التنبه والتنبيه على جملة من الأخلاقيات التي نراها لازمة للدلالة على التحرر من أسر التعصب حقا، ومن الواجب لفت النظر إليها والتذكير بها، فإن الذكرى تنفع المؤمنين -

ومن هذه الأخلاقيات: أن ينظر إلى القول لا إلى قائله، وأن تكون لديه الشجاعة لنقد الذات، والاعتراف بالخطأ، والترحيب بالنقد من الآخرين، وطلب النصح والتقويم منهم، والاستفادة مما عند الآخرين من علم وحكمة، والثناء على المخالف فيما أحسن فيه، والدفاع عنه إذا اتهم بالباطل، أو تطاول عليه أحد بغير حق -

وكل واحد من هذه الآداب أو الفضائل يحتاج إلى حديث، نرجئه لدراستنا القادمة بإذن الله عن (الصحوة الإسلامية من المراهقة إلى الرشد) أسأل الله أن يعيننا على إتمامه عن قريب -

* إحسان الظن بالآخرين

ومن المبادئ الأخلاقية المهمة في التعامل بين الإسلاميين مع بعضهم البعض: إحسان الظن بالآخرين، وخلع المنظار الأسود، عند النظر إلى أعمالهم ومواقفهم فلا ينبغي أن يكون سلوك المؤمن واتجاهه قائما على تزكية نفسه، واتهام غيره - -

والله تعالى ينهانا أن نزكي أنفسنا، فيقول: (هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض، وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم، فلا تزكوا أنفسكم، هو أعلم بمن اتقى) (سورة النجم: 32) -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت