فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148659 من 466147

وبلاد الشرق من أسباب تسليط الله التتر عليها كثرة التفرق والفتن بينهم في المذاهب وغيرها - - حتى تجد المنتسب إلى الشافعي يتعصب لمذهبه على مذهب أبي حنيفة حتى يخرج عن الدين، والمنتسب إلى أبي حنيفة يتعصب لمذهبه على مذهب الشافعي وغيره حتى يخرج عن الدين، والمنتسب إلى أحمد يتعصب لمذهبه على مذهب هذا أو هذا، وفي المغرب تجد المنتسب إلى مالك يتعصب لمذهبه على هذا أو هذا، وكل هذا من التفرق والاختلاف الذي نهى الله ورسوله عنه -

وكل هؤلاء المتعصبين بالباطل، المتبعين الظن، وما تهوى الأنفس المتبعين لأهوائهم بغير هدى من الله، مستحقون للذم والعقاب، وهذا باب واسع لا تحتمل هذه الفتيا لبسطه، فإن الاعتصام بالجماعة والائتلاف من أصول الدين، والفرع المتنازع فيه من الفروع الخفية، فكيف يقدح في الأصل بحفظ الفرع -

التعصب ضد المذاهب والأئمة:

وإذا كان التعصب للمذاهب وأقوال الأئمة ـ كما تجلى ذلك في عصور التقليد والعصبية المذهبية ـ مذموما، فمثله في الذم أو أشد من يتعصب ضد المذاهب والأئمة بصورة مطلقة، ويوجه إليها سهام نقده وطعنه بدعوى أنها مخالفة للسنة!!

وهذا ما نراه في نابتة من الناس في هذا العصر، لا أظن لهم سلفا فيمن مضى من علماء الإسلام، إلا ما كان من عنف ابن حزم، وطول لسانه الذي شهره بسيف الحجاج! وهو ما عابه عليه كل منصف بعده، ومع هذا فاقه هؤلاء -

أما شيخ الإسلام ابن تيمية الذي يتمسح به هؤلاء فموقفه معروف غير مجهول -

قال ابن تيمية رضي الله عنه في كتابه:"رفع الملام عن الأئمة الأعلام"في مقدمته بعد الخطبة: يجب على المسلمين بعد موالاة الله ورسوله موالاة المؤمنين كما نطق به القرآن، خصوصا العلماء الذين هم ورثة الأنبياء، الذين جعلهم الله بمنزلة النجوم يهتدي بهم في ظلمات البر والبحر، وقد أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت