فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148530 من 466147

إنه الغيب.. إنه المجهول.. والعقل البشري - تلك الذبالة القريبة المدى - إنما يسبح في بحر المجهول. فلا يقف إلا على جزر طافية هنا وهنالك يتخذ منها معالم في الخضم. ولولا عون الله له ، وتسخير هذا الكون ، وتعليمه هو بعض نواميسه ، ما استطاع شيئاً.. ولكنه لا يشكر.. {وقليل من عبادي الشكور} بل إنه في هذه الأيام ليتبجح بما كشف الله له من السنن ، وبما آتاه من العلم القليل.. يتبجح فيزعم أحياناً أن"الإنسان يقوم وحده"ولم يعد في حاجة إلى إله يعينه! ويتبجح أحياناً فيزعم أن"العلم"يقابل"الغيب"وأن"العلمية"في التفكير والتنظيم تقابل"الغيبية"وأنه لا لقاء بين العلم والغيب ؛ كما أنه لا لقاء بين العقلية العلمية والعقلية الغيبية!

فلنلق نظرة على وقفة"العلم"أمام"الغيب".. في بحوث وأقوال"العلماء"من بني البشر أنفسهم - بعد أن نقف أمام كلمة الفصل التي قالها العليم الخبير عن علم الإنسان القليل - {وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً} [الإسراء: 85] {إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى} [النجم: 29] وأن الغيب كله لله: {وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو} ... [الأنعام: 59] وأن الذي يعلم الغيب هو الذي يرى: {أم عنده علم الغيب فهو يرى؟} [النجم: 35] ... وهي ناطقة بذاتها عن مدلولاتها..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت