فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148529 من 466147

فنجد في هذا النص أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين كذلك ، كلٌّ آمن بالله - وهو غيب - وآمن بما أنزل الله على رسوله - وما أنزل الله على رسوله فيه جانب من إطلاعه - صلى الله عليه وسلم - على جانب من الغيب بالقدر الذي قدره الله - سبحانه - كما قال في الآية الأخرى: {عالم الغيب فلا يظهر على غيبة أحداً إلا من ارتضى من رسول} [الجن: 26 - 27] .

وآمن بالملائكة - وهي غيب - لا يعرف عنه البشر إلا ما يخبرهم به الله ، على قدر طاقتهم وحاجتهم.

ويبقى من الغيب الذي لا يقوم الإيمان إلا بالتصديق به: قدر الله - وهو غيب لا يعلمه الإنسان حتى يقع - كما جاء في حديث الإيمان:"... والقدر خيره وشره".. (اخرجه الشيخان) .

على أن الغيب في هذا الوجود يحيط بالإنسان من كل جانب.. غيب في الماضي وغيب في الحاضر ، وغيب في المستقبل.. غيب في نفسه وفي كيانه ، وغيب في الكون كله من حوله.. غيب في نشأة هذا الكون وخط سيره ، وغيب في طبيعته وحركته.

.غيب في نشأة الحياة وخط سيرها ، وغيب في طبيعتها وحركتها.. غيب فيما يجهله الإنسان ، وغيب فيما يعرفه كذلك!

ويسبح الإنسان في بحر من المجهول.. حتى ليجهل اللحظة ما يجري في كيانه هو ذاته فضلاً على ما يجري حوله في كيان الكون كله ؛ وفضلاً عما يجري بعد اللحظة الحاضرة له وللكون كله من حوله: ولكل ذرة ، وكل كهرب من ذرة ؛ وكل خلية وكل جزئي من خلية!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت