فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148378 من 466147

لَا كَالْأَيْمَانِ ، وَيَدٌ لَا كَالْأَيْدِي ، وَأَصْبِعٌ لَا كَالْأَصَابِعِ ، فَرَأَى الْقَلَمَ مُحَرَّكًا فِي قَبْضَتِهِ فَظَهَرَ لَهُ عُذْرُ الْقَلَمِ ، فَسَأَلَ الْيَمِينَ عَنْ شَأْنِهِ وَتَحْرِيكِهِ لِلْقَلَمِ ، فَقَالَ: جَوَابِي مِثْلُ مَا سَمِعْتَهُ مِنَ الْيَمِينِ الَّتِي رَأَيْتَهَا فِي عَالَمِ الشَّهَادَةِ ، وَهِيَ الْحَوَّالَةُ عَلَى الْقُدْرَةِ ، إِذِ الْيَدُ لَا حُكْمَ لَهَا فِي نَفْسِهَا ، وَإِنَّمَا مُحَرِّكُهَا الْقُدْرَةُ لَا مَحَالَةَ . فَسَافَرَ السَّالِكُ إِلَى عَالَمِ الْقُدْرَةِ ، وَرَأَى فِيهِ مِنَ الْعَجَائِبِ مَا اسْتَحْقَرَ عِنْدَهَا مَا قَبْلَهُ ، وَسَأَلَهَا عَنْ تَحْرِيكِ الْيَمِينِ فَقَالَتْ: إِنَّمَا أَنَا صِفَةٌ ، فَاسْأَلِ الْقَادِرَ ؛ إِذِ الْعُمْدَةُ عَلَى الْمَوْصُوفَاتِ لَا عَلَى الصِّفَاتِ ، وَعِنْدَ هَذَا كَادَ أَنْ يَزِيغَ وَيُطْلِقَ بِالْجَرَاءَةِ لِسَانَ السُّؤَالِ ، فَثُبِّتَ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ ، وَنُودِيَ مِنْ وَرَاءِ حِجَابِ سُرَادِقَاتِ الْحَضْرَةِ (لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ) (21: 23) فَغَشِيَتْهُ هَيْبَةُ الْحَضْرَةِ ، فَخَرَّ صَعِقَا يَضْطَرِبُ فِي غَشْيَتِهِ ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ شَأْنَكَ ، تُبْتُ إِلَيْكَ ، وَتَوَكَّلْتُ عَلَيْكَ ، وَآمَنْتُ بِأَنَّكَ الْمَلِكُ الْجَبَّارُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ، فَلَا أَخَافُ غَيْرَكَ ، وَلَا أَرْجُو سِوَاكَ ، وَلَا أَعُوذُ إِلَّا بِعَفْوِكَ مِنْ عِقَابِكَ ، وَبِرِضَاكَ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت