و ترى فعل مضارع وهو شرط لو ، وجوابها محذوف لفهم المعنى ، والتقدير: لرأيت شيئا عظيما ، و"ترى"يجوز أن تكون بصرية ومفعولها محذوف ، ويجوز أن تكون قلبية ، والمعنى لو حرفت قلبك وفكرك لتتدبر أحوالهم وتكتنه حقيقة أمرهم في ذلك الوقت لازددت يقينا. وإذ ظرف لما مضى متعلق بتري ، وجملة وقفوا في محل جر بالإضافة ، والواو نائب فاعل ، وعلى ربهم جار ومجرور متعلقان بوقفوا (قالَ: أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ) الجملة مستأنفة مسوقة لتكون جواب سؤال مقدر تقديره: ماذا قال لهم ربهم إذا وقفوا عليه؟ ويجوز أن تكون حالية وصاحب الحال"ربهم"، كأنه قيل: وقفوا عليه قائلًا لهم: أليس هذا بالحق؟ والهمزة للاستفهام التوبيخي الإنكاري ، وليس فعل ماض ناقص ، وهذا اسم إشارة في محل رفع اسمها ، والباء حرف جر زائد ، والحق مجرور بالباء لفظا منصوب محلًا على أنه خبر ليس (قالُوا: بَلى وَرَبِّنا) كلام مستأنف مسوق لتأكيد اعترافهم باليمين. وبلى حرف جواب لإثبات النفي ، وربنا الواو حرف قسم وجر ، وربنا مجرور بواو القسم ، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره ، نقسم (قالَ: فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ) جملة مستأنفة مسوقة لبيان ما قال لهم. والفاء الفصيحة ، أي: إذا علمتم هذا ثم انحرفتم عن مقتضاه فذوقوا العذاب ، والعذاب مفعول به لذوقوا ، والباء حرف جر ، وما موصولية أو مصدرية ، أي: بالذي كنتم ، أو بكونكم كفرتم ، وكان واسمها ، وجملة تكفرون خبر كنتم.
البلاغة:
الاستعارة المكنية في قوله:"فذوقوا العذاب"، وقد تقدم القول فيها ، فجدّد به عهدا: واللّه يعصمك.
[سورة الأنعام (6) : آية 31]