قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قالُوا يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ (31)
اللغة:
(أَوْزارَهُمْ) الأوزار: جمع وزر بكسر الواو ، وهو الحمل الثقيل ، والوزر في الأصل: الثقل ، ومنه وزرته ، ووزير الملك من هذا ، لأنه يتحمل أعباء ما قلده من أمور الرعية ، ومنه أوزار الحرب لسلاحها وعتادها وآلتها ، قال الأعشى:
وأعددت للحرب أوزارها رماحا طوالًا وخيلًا ذكورا
ووضعت الحرب أوزارها: أي أثقالها ، كناية عن توقفها.
الإعراب:
(قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ) كلام مستأنف مسوق لبيان مصير هؤلاء الذين حكيت أقوالهم. وقد حرف تحقيق ، وخسر فعل ماض ، والذين اسم موصول فاعله ، وجملة كذبوا صلة ، وبلقاء اللّه جار ومجرور متعلقان بكذبوا (حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً) تقدم القول قريبا في أن"حتى"في مثل هذا التركيب يجوز أن تكون غاية للتكذيب لا للخسران ، أو ابتدائية ، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى