أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ) الكلام مستأنف مسوق للشروع في توبيخ الذين لا يؤمنون ، لأنهم غمطوا نعمة ربهم ، وكذبوا بالحق لما جاءهم. والهمزة للاستفهام التقريري والتوبيخي في وقت واحد ، ولم حرف نفي وقلب وجزم ، ويروا فعل مضارع مجزوم بلم ، والرؤية بصرية أو علمية ، وكم خبرية أو استفهامية في محل نصب مفعول مقدم لأهلكنا ، وجملة أهلكنا سدت مسد مفعول أو مفعولي الرؤية ، ومن قبلهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال ، ومن الجارة ومجرورها في موضع نصب تميز كم. (مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ) الجملة في محل جر صفة لقرن ، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بمكناهم ، ومكناهم فعل وفاعل ومفعول به ، وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بمكناهم ، و"ما"يجوز أن تكون نكرة تامة بمعنى
شيء في محل نصب مفعول مطلق ، أي: شيئا من التمكين لم نمكنه لكم ، فتكون الجملة بعدها في محل نصب صفة ، ويجوز أن تكون مصدرية ظرفية أي: مدة تمكنهم أطول من مدة تمكنكم ، وتكون الجملة صفة أيضا. وقيل:"ما"اسم موصول بمعنى الذي ، ويكون التقدير: