فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147837 من 466147

ثم يأتي الإعلان الثالث قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي. أي: في قدرتي وإمكاني ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ. أي: من العذاب لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ. أي: لأهلكتكم عاجلا غضبا لربي وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ ومن ثم فهو ينزل العذاب على مقتضى علمه وحكمته في الوقت المناسب.

فائدة: [في الجمع بين الآية (58) وبعض ما ورد في السنة]

(بمناسبة هذه الآية الأخيرة يقول ابن كثير: فإن قيل فما الجمع بين هذه الآية، وبين ما ثبت في الصحيحين عن عائشة أنها قالت لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم: يا رسول الله هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ فقال: «لقد لقيت من قومك وكان أشدّ ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال، فلم يجبني إلى ما

أردّت. فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلم أستفق إلا بقرن الثّعالب، فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني فنظرت فإذا فيها جبريل عليه السلام فناداني فقال: إنّ الله قد سمع قول قومك لك، وما ردّوا عليك وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم قال: فناداني ملك الجبال وسلّم عليّ ثمّ قال: يا محمد إنّ الله قد سمع قول قومك لك، وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك فيما شئت، إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئا». وهذا لفظ مسلم. فقد عرض عليه عذابهم واستئصالهم فاستأنى بهم وسأل لهم التأخير لعلّ الله يخرج من أصلابهم من لا يشرك به شيئا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت