وينطوي في الحديث أولا: مشهد من المشاهد الروحانية التي كشفها الله للنبي صلى الله عليه وسلم لتسكينه وتطمينه. وثانيا: حكمة حكم الله ورسوله فيما كان من عدم التعجيل بالعذاب على قومه الذين ناوأوه وهذا ما تكررت الإشارة إليه في آيات عديدة بعضها في سور سبق تفسيرها. وثالثا: صورة من صدق عاطفة النبي صلى الله عليه وسلم وإشفاقه التي كانت تعتلج بها نفسه صلى الله عليه وسلم. ولقد صدق الله ظنه فآمن كثير من الكافرين وأخرج من أصلابهم مؤمنين مخلصين صادقين.
أما عبد ياليل المذكور في الحديث فهو زعيم الطائف حيث ذهب النبي صلى الله عليه وسلم إليها بعد موت عمه لعله يجد نصيرا، فرد أقبح ردّ ورشق حتى أدمي. وعاد كسيرا حزينا وناجى ربه في الطريق مناجاة سنوردها في سياق تفسير سورة الأحقاف لأن لها مناسبة أكثر ملاءمة فيها، فكان ذلك المشهد والحوار اللذان ذكرا في الحديث. انتهى انتهى {التفسير الحديث. 4/} ...