الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ قال عكرمة نزلت في الذين نهى الله عز وجل نبيه عن طردهم فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا راهم بدأهم بالسّلام وقال عطاء نزلت في أبى بكر وعمر وعثمان وعلى وبلال وسالم وابى عبيدة ومصعب بن عمير وحمزة وجعفر وعثمان بن مظعون وعمار بن ياسر وأرقم بن الأرقم وابى سلمة بن عبد الأسد رضى الله عنهم أجمعين وأخرج الفريابي وابن أبى حاتم عن ماهان قال جاء ناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا انا أصبنا ذنوبا عظاما فما رد عليهم شيئا فأنزل الله تعالى وإذا جاءك الذين يؤمنون باياتنا فقل سلام عليكم كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بان يبدأهم بالتسليم أو يبلغ سلام الله إليهم ويبشرهم بوجوب الرحمة من الله لهم بوعده المؤكد تفضلا بعد بشارتهم بالسلامة مما يكره المستفاد من السّلام أَنَّهُ الضمير للشان قرأ نافع وابن عامر وعاصم بفتح الهمزة على انه بدل من الرحمة أو بتقدير الباء والباقون بالكسر على الاستيناف على انه تفسير للرحمة مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ في موضع الحال أي من عمل سوءا جاهلا بحقيقة ما يتبعه من المضار والمفاسد أو متجاهلا بارتكاب ما يودى إلى الضرر من افعال أهل الجهل وذلك التجاهل انما هو لغلبة شهوة النفس فمفعول الجهالة على التقدير الأول محذوف وعلى التقدير الثاني لا يقتضى المفعول ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ أي بعد السوء يعني رجع عن ذنبه بان ندم على ما فعل وعزم على ان لا يفعل أبدا وَأَصْلَحَ عمله فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب انه بفتح الهمزة على انه خبر مبتدا محذوف أو مبتدا خبره محذوف يعني فامره انه تعالى غفور رحيم أو فله انه تعالى غفور والباقون بالكسر والفاء تدل على ان التوبة سبب للغفران.