فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147728 من 466147

قال ابن عرفة: أكثر المفسرين على أن الكاف للتشبيه أي مثل طلب صناديد الكفار منك أن تطرد ضعفاء المؤمنين فتنا بعضهم ببعض طلبوا منك طرد المؤمنين، كما نقول: لأجل فتنة زيد لعمرو قتله.

قوله تعالى: (أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا) .

قال ابن عطية: اللام للصيرورة.

ابن عرفة: هذا إنما يقوله الفلاسفة الطبائعيون، ولا يقوله سني ولا معتزلي لاستلزامه نسبة الجهل إلى الله تعالى لمخالفته لقواعد أهل السنة من وجهين: من نسبة الجهل إلى الله تعالى، ومن تعليل أفعال الله تعالى ومخالفته لغير أهل السنة من نسبة الجهل إلى الله تعالى فقط.

قوله تعالى: (أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ) .

قالوا: دخل النفي على الأخص فكان نفي أخص، فدخلت الهمزة عليه فأثبته على ما هو عليه فصار إثباتا لبعض.

قوله تعالى: {فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ... (54) }

قال ابن عرفة: يحتمل أن يكون أمر بأن يقول لهم ذلك على أنه من عند نفسه تحية لهم، أو يقوله تبليغا عن الله تعالى، كما تقول لصاحبك: إذا رأيت فلانا فسلم عليه أي عني فبلغه سلامي، والظاهر الثاني لوجهين: لأن فيه تشريفا لهم وتعظيما، وأيضا فإن الأول مخالف للحكم الشرعي بأن الداخل هو المأمور بالسلام على المدخول عليه.

قال ابن عرفة: وتقدمنا في ذلك قوله تعالى: (إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ) إن الرفع أبلغ من النصب لاقتضاء الاسم الثبوت بخلاف الفعل، قال السكاكي: فسلام إبراهيم صلى الله على نبينا محمد وعليه وعلى آلهما وسلم أبلغ من سلام الملائكة، وتقدم الجواب بأن الملائكة لما دخلوا

على إبراهيم وكان جاهلا بهم ففزع منهم حسبما قال (قَوْمٌ مُنْكَرُونَ) ، فقالوا (سَلامًا) بلفظ المصدر المؤكد بفعل مقرر منسوب إليهم، أي قالوا: سلمنا سلاما فنطقوا بالسلام ونسبوا الفعل إلى أنفسهم مؤكدا بالمصدر لتحصل له الطمأنينة منهم، فلذلك أكده بالمصدر المقتضي لإزالة الشك عن الحديث من حيث نسبته للمحدث عنه ليزول عنه فزعه ويعتقد سلامته منهم، بخلاف ما لو قال: سلام لاحتمال أن يكون منسوبا لهم أولا فالنصب أبلغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت