فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147641 من 466147

قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ) هذا يدل على أن النهي عن الطرد ليس للإبعاد خاصة في المجلس، ولكن في كل شيء في بشاشة الوجه واللطف في الكلام وفي كل شيء ؛ لأنه قال (فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ) وقَالَ بَعْضُهُمْ (كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ) هو هو أن يبدأهم بالسلام فذلك الذي كتب على نفسه الرحمة.

وقَالَ بَعْضُهُمْ قوله (كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ) أي: لم يأخذهم في أول ما وقعوا في المعصية ولكن أمهلهم إلى وقت وجعل لهم المخرج من ذلك بالتوبة وعلى ذلك ما روي عن ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه قال:"فتح اللَّه للعبد التوبة إلى أن يأتيه الموت".

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) أي: كل من عمل سوءًا بجهالة ثم تاب من بعد ذلك وأصلح أنه يغفر له ما كان منه.

ومن قرأها بالنصب عطفه على قوله: (كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) لذلك.

وجائز أن يكون قوله (كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ) أي: كتب على خلقه الرحمة أن يرحم بعضهم بعضًا.

وجائز ما ذكرنا أنه كتب على نفسه الرحمة أي: أوجب أن يرحم ويغفر لمن تاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت