فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147443 من 466147

{قُلْ إِنِّي على بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي} القول يدلنا أننا دون بينة من الله لا نعرف المنهج ، ولكن ببينة من الله نعلم أنه إله واحد أنزل منهجاً"افعل"و"لا تفعل". وجاء الحق هنا بكلمة"ربي"حتى نعرف أنه الخالق الذي يتولى تربيتنا جميعاً . وما دام سبحانه وتعالى قد خلقنا ، وتولى تربيتنا فلا بد أن نمتثل لمنهجه . وقد أنزل الإله تكليفاً لأنه معبود ، وهو في الوقت نفسه الرب الذي خلق ورزق ، ولذلك نمتثل لمنهجه ، أما المكذبون فماذا عنهم؟ {وَكَذَّبْتُم بِهِ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الحكم إِلاَّ للَّهِ يَقُصُّ الحق وَهُوَ خَيْرُ الفاصلين} [الأنعام: 57] .

فالذين كذبوا بالله اتخذوا من دونه أنداداً ، ولم يمتثلوا لمنهجه ، بل تمادى بعضهم في الكفر وقالوا ما رواه الحق عليهم: {وَإِذْ قَالُواْ اللهم إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السمآء أَوِ ائتنا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [الأنفال: 32] .

وعندما نناقش ما قالوه ، نجد أنهم قالوا:"اللهم"وهذا اعتراف منهم بإله يتوجهون إليه . وما داموا قد اعترفوا بالإله فلماذا ينصرفون عن الامتثال لمنهجه وعبادته؟ . هم يفعلون لأنهم نموذج للصلف والمكابرة المتمثل في قولهم: {إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السمآء أَوِ ائتنا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}

ألم يكن من الأجدر بهم أن يُعملوا العقل بالتدبر ويقولوا: إن كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا إليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت