فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147398 من 466147

وقال الإمام الرازي:"إن قوله سبحانه: {وَإِذَا جَاءكَ} الخ مشتمل على أسرار عالية وذلك لأن ما سوى الله تعالى فهو آيات وجود الله تعالى وآيات صفات جلاله وإكرامه (وكبريائه) وآيات وحدانيته وما سواه سبحانه لا نهاية له (وما لا نهاية له) (1) فلا سبيل للعقل إلى الوقوف عليه على التفصيل التام إلا أن الممكن هو أن يطلع على بعض الآيات ويتوسل بمعرفتها إلى معرفة الله تعالى ثم يؤمن بالبقية على سبيل الإجمال ثم إنه يكون مدة حياته كالسابح في تلك البحار وكالسائح في تلك القفار."

ولما كان لا نهاية لها فكذلك لا نهاية لترقي العبد في معارج تلك الآيات ، وهذا (شرح إجمالي) لا نهاية لتفاصيله.

ثم إن العبد إذا صار موصوفاً بهذه الصفة فعند هذا أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بأن يقول لهم: {سلام عَلَيْكُمُ} فيكون هذا التسليم بشارة بحصول السلامة.

وقوله سبحانه {كَتَبَ رَبُّكُمْ على نَفْسِهِ الرحمة} بشارة بحصول (الكرامة) عقيب تلك السلامة.

أما السلامة فبالنجاة من بحر عالم الظلمات ومركز الجسمانية ومعدن الآفات (والمخافات) وموضع التغيرات والتبدلات ، وأما الكرامة فبالوصول إلى الباقيات الصالحات والمجردات القدسيات والوصول إلى فسحة عالم الأنوار والترقي إلى معارج سرادقات الجلال"انتهى."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت