فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146705 من 466147

والمعاندة، وقد بيّن الله تعالى في هذا المقام أنهّم ما طلبوا العودة إلى الدنيا رغبة ومحبة في الإيمان، بل خوفا من العذاب الذي عاينوه؛ جزاء على ما كانوا عليه من الكفر، فسألوا الرجعة إلى الدنيا؛ ليتخلصوا مما شاهدوا من النار. ولو أن الله ردّهم إلى الدار الدنيا، لعادوا لما نهوا عنه من الكفر والمخالفة. فهم كذبة في زعمهم أنهم لو عادوا إلى الدنيا لعملوا صالحا، بل لو أنهم أعيدوا لعادوا إلى كفرهم ولقولهم: أن لا حياة إلا الدنيا، وأنه لا معاد ولا بعث، وكما

يوقفون على النار فإنهم يوقفون بين يدي الله ليسألهم أليس هذا المعاد بحق وليس بباطل كما كنتم تظنون، عندئذ يقرون مقسمين بالله إنّه حق، ولكن أنى ينفعهم ذلك؟ فليس لهم إلّا العذاب يذوقون مسّه؛ بكفرهم بربهم وبالبعث وبالرّسل، وفي هذا السياق يقرّر الله خسارة من كذّب بلقائه، وخيبته إذا جاءته الساعة بغتة، ندامته على ما فرّط من العمل، وما أسلف من قبيح الفعل، حيث يقودهم عملهم إلى النار، ثم قرّر الله - عزّ وجل - حقيقة الحياة الدنيا، وأنهّا ليست إلا لهوا ولعبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت