فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144705 من 466147

وَاسْتِدْلَالُهُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَأُرْسِلْت إلَى الْخَلْقِ كَافَّةً} صَحِيحٌ قَوِيٌّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ وَأَنَّهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ ، وَاسْتِدْلَالُهُ بِأَنَّهُ أَتَاهُ دَاعِي الْجِنِّ وَقَرَأَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآنَ وَحْدَهُ لَا يَكْفِي لِاحْتِمَالِ أَنَّهُمْ أَرَادُوا الْمَوْعِظَةَ وَلَكِنْ إذَا انْضَمَّ إلَى غَيْرِهِ قَرُبَ .

وَقَوْلُهُ: إنَّهُ حَكَمَ بَيْنَهُمْ إنْ أَرَادَ بِإِجَابَتِهِمْ فِي الزَّادِ وَالْعَظْمِ وَالرَّوْثِ فَصَحِيحٌ عَلَى مَا سَبَقَ بَيَانُهُ مَعَ تَوَقُّفٍ فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهِ وَحْدَهُ ، وَإِنْ أَرَادَ الْحُكْمَ بَيْنَهُمْ فِي

دَعْوَى مِنْ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فَلَا أَسْتَحْضِرُهَا ، وَلَوْ اتَّفَقَ مِثْلُ ذَلِكَ دَلَّ عَلَى عُمُومِ الرِّسَالَةِ إلَيْهِمْ .

وَقَدْ فَكَّرْت فِي حَدِيثِ {أَبِي هُرَيْرَةَ لَمَّا وَكَّلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ وَأَتَاهُ الشَّيْطَانُ لِيَسْرِقَ مِنْهَا ، وَقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ لِأَدْفَعَنَّكَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَعْرِفْهُ إلَّا بَعْدَ أَنْ أَعْلَمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ} ، وَلَمْ يَتَّفِقْ رَفْعُهُ حَتَّى نَعْلَمَ مَا كَانَ يَفْعَلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَخْبَرَهُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى بِإِمْسَاكِهِ وَرَفْعِهِ إلَيْهِ وَمُجَرَّدِ إمْسَاكِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَهُ عَنْ السَّرِقَةِ مِنْ بَابِ دَفْعِ الصَّائِلِ وَهُوَ جَائِزٌ سَوَاءٌ تَعَلَّقَ بِهِ حُكْمٌ أَمْ لَا كَمَا يُدْفَعُ الصَّبِيُّ وَالْبَهِيمَةُ .

فَلِهَذَا لَمْ أَسْتَدِلَّ بِهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت