أي: تحيّر لهَوْل ما رَأى، ومن ذلك اشْتُقَّ اسم إبْلِيس، وأبْلَسَ الرَّجُلُ سَكَتَ، وأبْلَسَت النَّاقَةُ وهي مبلاسٌ إذا لم تَرْعَ من شِدَّةِ الضّبَعة يقال: ضَبِعَت النَّاقة تَضْبَع ضَبَعَةً وضَبْعاً إذا أرادت الفَحْلَ.
"أخَذْنَاهُم بَغْتَةً": فُجَاءةً أين ما كانوا.
قال أهْلُ المعاني: وإنما أخذوا في حَالِ الرَّاحةِ والرَّخَاءِ ليكون أشَدَّ لِتحَسُّرِهِمْ على ما فَاتَهُمْ من حال السلامة والعَافِيَةِ،"فإذا هم مُبْلسون"آيِسُونَ من كُلِّ خيرٍ.
قال الفرَّاء: المُبْلسُ الذي انقطع رَجَاؤهُ، ولذلك قيل للذي سكت عند انقطاع حُجَّتِهِ: قد أبْلِسَ.
وقال الزَّجَّاجُ: المُبْلسُ الشديد الحَسْرَةِ الحزين. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 8 صـ 150 - 151}