فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146485 من 466147

فَمَعْنَى صَدْرِ الْآيَةِ: إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ لَكَ أَيُّهَا الرَّسُولُ - أَوْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ - الَّذِينَ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللهِ الدَّاعِي إِلَيْهِ بِآيَاتِهِ سَمَاعَ فَهْمٍ وَتَدَبُّرٍ ، فَيَعْقِلُونَ الْآيَاتِ ، وَيُذْعِنُونَ لِمَا عَرَفُوا بِهَا مِنَ الْحَقِّ ; لِسَلَامَةِ فِطْرَتِهِمْ وَاسْتِقْلَالِ عُقُولِهِمْ ، دُونَ الَّذِينَ قَالُوا: سَمِعْنَا

وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ كَالْمُقَلِّدِينَ الْجَامِدِينَ ، وَدُونَ الَّذِينَ قَالُوا: سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا مِنَ الْمُسْتَكْبِرِينَ الْجَاحِدِينَ . فَكُلُّ أُولَئِكَ مِنْ مَوْتَى الْقُلُوبِ وَالْأَرْوَاحِ الَّذِينَ هُمْ أَبْعَدُ عَنْ الِانْتِفَاعِ مِنْ مَوْتَى الْجُسُومِ وَالْأَبْدَانِ .

(وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) أَيْ وَمَوْتَى الْقُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَسْمَعُونَ هَذَا السَّمَاعَ يُخْرِجُهُمُ اللهُ تَعَالَى مِنْ قُبُورِهِمْ وَيُرْسِلُهُمْ إِلَى مَوْقِفِ الْحِسَابِ ، ثُمَّ تُرْجِعُهُمُ الْمَلَائِكَةُ إِلَيْهِ فَيَنَالُونَ مَا اسْتَحَقُّوهُ مِنَ الْجَزَاءِ ، فَأَصْلُ الْبَعْثِ فِي اللُّغَةِ: إِثَارَةُ الشَّيْءِ وَتَوْجِيهُهُ ، كَمَا قَالَ الرَّاغِبُ: يُقَالُ: بَعَثْتُ بِالْبَعِيرِ أَيْ: أَثَرْتُهُ مِنْ مَبْرَكِهِ وَسَيَّرْتُهُ إِلَى الْمَرْعَى وَنَحْوِهِ ، وَ (يُرْجَعُونَ) مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ مِنَ الرَّجْعِ ، وَ"رَجَعَ"جَاءَ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا ، يُقَالُ: رَجَعَ فَلَانٌ رُجُوعًا ، أَيِ انْصَرَفَ وَرَجَعْتُهُ رَجْعًا ، وَمِنْهُ (قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا) (23: 99 ، 100) وَ"أَرْجَعْتُهُ"لُغَةُ هُذَيْلٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت