يعد وجوده ومشاهدته علامة على نقاء البيئة من المبيدات الحشرية, ويمنع صيد الهدهد كما هو الحال بالنسبة لأبو قردان وأبو فصادة، حيث أنه لا يؤكل.
أما بالنسبة لترتيبه ضمن المملكة الحيوانية فهو يعتبر من شعبة الحبليات، صنف الطيور، رتبة كوراسييفورميس (Coraciiformes) ، فصيلة أو عائلة آبابايدا Upupidae، جنس Upupa ، نوع U. epops، واسمه الثنائي هو Upupa epops. وهو من نفس رتبة الطيور آكلة النحل (bee - eaters) وملتقطة السمك (the kingfishers) والطيور المعروفة بـ (rollers) .
تنتشر الهداهد في آسيا وأوروبا وشمال أفريقيا وفي الصحراء الكبرى الأفريقية وفي مدغشقر، وهي تهاجر لتبحث عن الشتاء المداري والاستوائي كما في الشكل (2) . وتفضل هذه الطيور المناطق العشبية إذ تبحث فيها عن الحشرات والديدان، وتسكن في الحجور الصخرية وبين ثقوب وفراغات الأشجار، وتتميز أعشاشها بوفرة الروائح الكريهة كروائح البراز كأحد وسائل الدفاع عن النوع ضد الضواري والدخلاء. وهناك قصص لتلك الطيور في الثقافت البشرية مثل الثقافة اليونانية القديمة والثقافة الصينية والثقافة العربية. أما في الأديان فإن العهد القديم يعتبر الهدهد من الطيور النجسة بينما له قصة فريدة عند المسلمين في القرآن الكريم مع نبي الله سليمان عليه السلام (2) .
يسكن هذا الطائر في جحور الأشجار أو الجحور الصخرية الضيقة وحتى في المباني القديمة. وتجلس الأنثى 12 - 15 يوماً على بيضها كفترة حضانة حتى تفقس. الذكر يطعم الأنثى أثناء فترة الحضانة ويطعم الصغار بعد الفقس. وعادة ما يحتضن صغيرين كل عام بحيث يغادرون العش بعد 26 - 32 يوماً من التفقيس، وله قابلية عجيبة في طلب الماء والكشف عن تواجده تحت الأرض.