الشيء المثير للانتباه هو أن الأشخاص الذي اكتشفوا كل لذلك وتوصلوا إلى الاستنتاج وهو أن الكون لا يمكن أن يكون قد أتى إلى الوجود بالصدفة هم نفس الأشخاص الذي دافعوا قديماًُ عن الفلسفة المادية وحموها، ومن هؤلاء العلماء (باول ديفز وأرنوبنزاياس وفريد هويل وروجر بنروز) فهم لم يكونوا أتقياء ورعين وبالتأكيد لم يكن ليدهم نية برهان وجود الله أثناء متابعتهم أعمالهم، ويستطيع الشخص أن يتخيل المفاجأة التي واجهتهم عندما توصلوا إلى استنتاجاتهم حول تصميم الكون من قبل قدرة سامية بغير قصد منهم.
كتاب الكون التكافلي
وقد اعترف الفلكي الأمريكي جورج غرنشتاين (George Greenstein) في كتابه الكون التكافلي (The symbiotic universe: Life and mind in the cosmos) كيف من الممكن لقوانين الفيزياء أن تتشكل من نفسها وتتماثل مع الحياة ومع كل دليل تتم معاينته فإنه تتجلى بإلحاح فكرة وجود قوة خارقة للطبيعة. إنه من الممكن وبشكل مفاجيء أن نثبت علمياً وجود الكائن الخارق ؟ فهل هو الله من تدخل وبشك متعمد خلق وأبدع الكون لمنفعتنا.
رغم أن الملحد (غرنيشتاين) يتجاهل تلك الحقيقة البسيطة ومع ذلك فهو لا يستطيع إلا أن يفكر ويتعجب، ومن ناحية أخرى فهناك علماء آخرون أقل إنكاراً وغروراً ومع ذلك فهم مستعدون للإقرار أن الكون قد صمم خصيصاً لحياة الجنس البشري فيه، أما لفلكي الأمريكي (هيوج روس Dr. Hugh Ross, Ph.D) فقد أنهى مقالة:"تصميم ومبدأ الأنتروبي Design and the Anthropic Principle"بالكلمات التالي.
"لابد أن هناك خالقاً عبقرياً متعالياً فائقاً ووراء نطاق الخبرة البشرية هو الذي أتى بالكون إلى الوجود، وهو الخالق الذي خلق الكون وهو الخالق المبدع المتعال الذي خلق كوكب الأرض وهو الذي خلق الحياة فيها"