فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145941 من 466147

وكما وعد الله رسله بالنصر .. وعد المؤمنين به في نحو قوله: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (51) } ، وفي قوله: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} فما بالنا نرى كثيرًا ممن يدَّعون الإيمان في هذا الزمان غير منصورين، فلا بد إذًا من أن يكونوا في إيمانهم غير صادقين، ولأهوائهم متبعين، ولسنته في أسباب جاهلين، فالله لا يخلف وعده ولا يبطل سننه، بل ينصر المؤمن الصادق الذي يتحرى الحق والعدل في حربه، لا الظالم الباغي من خلقه، والذي يقصد إعلاء كلمة الله ونصر دينه، كما جاء في قوله: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} ، وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7) } .

35 - {وَإِنْ كَانَ} الشأن {كَبُرَ} وشق وعظم {عَلَيْكَ} يا محمد {إِعْرَاضُهُمْ} وإبائهم عن الإيمان بما جئت به من القرآن، وأحببت أن تجيبهم إلى ما سألوه. {فَإِنِ اسْتَطَعْتَ} وقدرت {أَنْ تَبْتَغِيَ} وتطلب {نَفَقًا} ومنفذًا وسربًا {فِي الْأَرْضِ} ؛ أي: أن تتخذ منفذًا تنفذ به إلى جوف الأرض، والنفق: سرب في الأرض تخلص منه إلى مكان آخر.

وقرأ نبيح الغنوي: {أن تبتغي نافقاء} والنافقاء ممدودًا: هو أحد مخارج جحر اليربوع.

{أَوْ} تبتغي {سُلَّمًا} ومصعدًا ترتقي به {فِي السَّمَاءِ فَتَأتِيَهُمْ بِآيَةٍ} ومعجزة من جنس ما اقترحوه وطلبوه منك من تحت الأرض، أو من فوق السماء .. فأفعل ذلك، ولكنك لا تستطيع ذلك، فدع الحزن: {فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ} ، {لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت