فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145923 من 466147

معترضة أو استطرادية. ويتبادر أنها بسبيل تصوير شدة مكابرتهم وعنادهم وإصرارهم على عدم الإيمان والتصديق مهما رأوا من آيات الله. وقد تكرر مثل هذا التعبير في مثل هذه المناسبة. ومن ذلك آيات سورة الإسراء [45 - 46] التي مرّ تفسيرها وعلّقنا عليها بما فيه الكفاية وما قلناه هناك ينسحب على هذه الآية بما في ذلك ما لمحناه من قصد التسجيل لواقع الكفار حين نزولها. ويتبادر لنا أنه قصد بالعبارة هنا بخاصة تسلية النبي صلى الله عليه وسلم وتهوين عناد الكفار ومواقفهم عليه. والأسلوب الاستطرادي مما يؤيد ذلك.

[سورة الأنعام (6) : آية 26]

(وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ(26)

قال المفسرون في تأويل الآية إن زعماء المشركين كانوا ينأون عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن القرآن فلا يؤمنون به وينهون غيرهم عن الإيمان به فجمعوا بذلك بين القبيحين. وهم بذلك لا يضرون إلا أنفسهم دون أن يشعروا. ورووا مع ذلك أن الآية نزلت في أبي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يدافع عنه ولا يؤمن به في الوقت نفسه.

وقد صوب الضحاك وقتادة ومجاهد والطبري التأويل الأول وهو ما نراه الأوجه، ولا سيما إذا لوحظ أن الآية جاءت في سياق تعنيف زعماء الكفار على مواقف عنادهم ومكابرتهم ثم في سياق جدلهم في القرآن. وليس في السياق مجال للاستطراد إلى وصف موقف عمّ النبي صلى الله عليه وسلم والآية بعد معطوفة على ما قبلها وليست فصلا مستقلا. والآيات التالية لها هي استمرار في السياق أيضا. أما الشطر الثاني من الآية فقد جاء بمثابة تعقيب على ما حكاه شطرها الأول حيث قرر أن ما يفعله الكفار إنما يضرون به أنفسهم ويهلكونها به دون أن يشعروا ويدروا.

[سورة الأنعام (6) : الآيات 27 إلى 28]

(وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(27) بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (28)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت