فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145793 من 466147

الفعل كتقديم"غير الله"على الفعل في الموضعين. وليس بذلك، إذ المراد أن إيلاء هذا الاسم حرف الإنكار، وبناء الخبر عليه، دون العكس، وأن يقال: أأذن الله لكم؟ لأنه الأصل في الاستفهام، لاسيما وقد عطف عليه: أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ { [يونس: 59] ، وهي فعلية، إذن بتقوية حكم إنكار أن الله هو الآذن، لا حصول الإذن مطلقاً. ألا ترى كيف استشهد به لقوله:"لأن الإنكار في اتخاذ غير الله، لا في اتخاذ الولي"؟ وكيف يوهم تقديم المعمول؟.

والتركيب من باب تقوى الحكم، مثله في قوله تعالى: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الحَدِيثِ { [الزمر: 23] . وقال فيه المصنف:"إيقاع اسم الله مبتدأ، وبناء نَزَّلَ عليه، فيه تفخيم لـ أَحْسَنَ الحَدِيثِ ، وتأكيد لإسناده إلى الله، وأن مثله لا يجوز أن يصدر إلا منه".

فظهر أن المراد بالتقديم في قوله:"فكان أولى بالتقديم"الاهتمام دون التخصيص.

وإلى هذا ينظر قول صاحب"المفتاح":"فلا يحمل قوله تعالى: آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ { [يونس: 59] على التقديم، فليس المراد أن الإذن ينكر من الله دون غيره، ولكن احمله على الابتداء، مراداً منه تقوية حكم الإنكار". تم كلامه.

هذا التقدير مبني على أن تكون {أَمْ منقطعة، والهمزة فيها للتقرير، وفي آللَّهُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت