فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145093 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ) .

في كل اختلاف بيننا وبينكم في التوحيد، والبعث بعد الموت، ونحوه.

ويحتمل: (قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ) وفي كل حجة وبرهان أتاهم الرسول به.

وفي قوله: (قُلْ أَيُّ شَيْءٍ) : دلالة أنه يقال له شيء ؛ لأنه لو لم يجز أن يقال له شيء لم يستثن الشيء منه، وكذلك في قوله: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) أنه قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ

شيء ؛ لأن"لا شيء"في الشاهد، إنما يقال إما للنفي أو للتصغير، ولا يجوز في الغائب النفي ولا التصغير؛ فدل أنه إنما يرادب"الشيء"الإثبات لا غير وباللَّه العصمة.

ذكر في بعض القصة في قوله: (قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً) أن رؤساء مكة أتوا رسول اللَّه، فقالوا: يا مُحَمَّد، أما وجد اللَّه رسولا يرسله غيرك، ما ترى أحدًا يصدقك بما تقول، ولقد سالنا عنك اليهود والنصارى فزعموا أنه ليس لك عندهم ذكر، ولا صفة، ولا مبعث، فأرنا من شهد لك أنلث رسول اللَّه كما تزعم. فقال اللَّه - تعالى -: يا مُحَمَّد، قل لهم: (أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً) ، يقول: أعظم شهادة؛ يعني: البرهان، مُحَمَّد حجة وبرهان، فإن أجابوك فقالوا: اللَّه، وإلا فقل لهم: اللَّهُ أَكْبَرُ شهادة من خلقه أني رسوله، واللَّه شهيد بيني وبينكم في كل اختلاف بيننا وبينكم، في التوحيد، وإثبات الرسالة، والبعث، وكل شيء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت