فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145064 من 466147

نعرف أن المقصود بذلك القول هم المعارضون لدعوة محمد صلى الله عليه وسلم ، وقد عارضوها لأنها ستسلبهم سلطتهم الزمنية من علو ، وجبروت ، واستخدام للضعفاء . وذلك ما جعلهم يقفون من الدعوة موقف النكران لها والكفران بها .

وما داموا قد وقفوا من الدعوة هذا الموقف ، فلم يكن من حظهم الإيمان ، ولأنهم نأوا وبعدوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد خسروا ، أما غيرهم فلم ينأى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بل إنه أوى إلى الله فآواه الله .

إنّ هؤلاء الجاحدين المنكرين لدعوة رسول الله وقفوا أمام دعوته وصدوا الناس عنها ونهوهم عن اتباعها ؛ لأن هذه الدعوة ستسلبهم سلطتهم الزمنية من علو وجبروت واستخدام الضعفاء وتسخيرهم في خدمتهم وبسط سلطاتهم عليهم . هذا - أولاً - هو الذي دفعهم إلى منع غيرهم ونهيهم عن اتباع الإسلام ، ثم هم - ثانياً - ينأون ويبتعدون عن اتباع الرسول ، - إذن - فمن مصلحتهم - أولاً - أن ينهوا غيرهم قبل أن ينأوا هم ؛ لأنه لو آمن الناس برسول الله وبقوا هم وحدهم على الكفر أيستفيدون من هذه العملية؟ لا يستفيدون - إذن - فحرصهم - أولاً - كان على ألا يؤمن أحد برسول الله لتبقى لهم سلطتهم .

وجاء الأداء القرآني معبراً عن أدق تفاصيل هذه الحالة فقال: {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ} فالبداية كانت نهي الآخرين عن الإيمان برسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم بعد ذلك ابتعادهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فصار حظهم أن يظلوا على كفرهم فكان الخسران من نصبيهم ، بينما آمن غيرهم من الناس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت