فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145046 من 466147

إنهم ككفار يستمعون للقرآن ، ثم ينصرفون ليقولوا في استهزاء للمؤمنين الذين علموا وآمنوا: أي كلام هذا الذي يقوله محمد؟ هؤلاء المستهزئون هم الذين ختم الله على قلوبهم بالكفر ، وانصرفوا عن الهداية إلى الضلال . والمتكلم بكلام الله هو رسول الله مبلغاً عن الله ، والسامع مختلف ؛ فهناك سامع مؤمن يتأثر بما يسمع ، وهناك سامع كافر لا تستطيع أذنه أن تنقل الوعي والإدراك بما سمع . لكن القرآن للذين آمنوا هدى وشفاء ، أما الذين لا يؤمنون به فآذانهم تصم عن الفهم وأعماقهم بلا بصيرة فلذلك لا يفهمون عن الله ، وتجد نفس المؤمن تستشرف لأن تعلم ماذا في القرآن . أما الذي يريد أن يكون جباراً في الأرض فهو لا يريد أن يلزم نفسه بالمنهج .

وحتى نعرف الفارق بين هذين اللونين من البشر ، نجد المؤمن ينظر إلى الكون ويتأمله فيدرك أن له صانعاً حكيماً ، أما الكافر فبصيرته في عماء عن رؤية ذلك . وحين يستمع المؤمن إلى بلاغ من خالق الكون فهو يرهف السمع ، أما الكافر فهو ينصرف عن ذلك .

وكان صناديد قريش أمثال أبي جهل وأبي سفيان ، والنضر بن الحارث ، والوليد ابن المغيرة ، وعتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، وحرب بن أمية ، كل هؤلاء من صناديد قريس يجتمعون ويسأل الواحد منهم النضر قائلاً: يا نضر ما حكاية الكلام الذي يقوله محمد؟

وكان النضر راوية للقصص التي يجمعها من أنحاء البلاد ، فهو قد سافر إلى بلاد فارس والروم وجاب الجزيرة من أقصاها إلى أقصاها ، فقال: والله ما أدري ما يقول محمد إلا أنه أساطير الأولين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت