فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13868 من 466147

على الأشياء صورة الخلاف الذي وصفت به، وبسرّ الإحاطة والمعيّة الذاتيّة الأحديّة حصل بين الأضداد الائتلاف، فانتبه، وإليه يرجع الأمر كلّه، وما حرم كشفه، فلا أبديه ولا أحلّه.

وممّا نبّه الحقّ سبحانه الألبّاء على أنّه فِي البداية الغاية والطريق المتعيّن بينهما بحسب كلّ منهما قوله بلسان هود - على نبيّنا وعليه أفضل الصلاة والسلام -: إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها، فأشار إلى أنّه هو الذي يمشي بها، ثم قال: إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ فهم على صراط مستقيم، من حيث إنّهم تابعون بالقهر لمن يمشي بهم، وهذه هي الاستقامة المطلقة، التي لا تفاوت فيها، ولا فائدة من حيث مطلق الأخذ بالنواصي ومطلق المشي، كما مرّ.

ونبّه فِي الذوق المحمّدي على سرّ هذا المقام بنمط آخر أتمّ، فقال: قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحانَ اللَّهِ وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، تنبيه منه أنّ الدعوة إلى الله ممّا هو المدعوّ حاصل فيه وعليه إيهام من وجه بأنّ الحقّ متعيّن فِي الغاية، مفقود فِي الأمر الحاضر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت