غير لغوي. وكل هذا لا يكون ولا يمكن له أن يكون، فالعملية اللغوية تتكون ـ وهي واحدة ـ من عنصرين أساسين هما: عناصر الأداء الكلامي، أي الألفاظ، وعناصر الحدث الكلامي أو الموقف الكلامي، أي أنَّ عناصر الأداء التي تتشكل في سياق منتظم هو السياق اللفظي تتشكل في سياق آخر أوسع من هذا السياق، هو السياق الاجتماعي، فينتهي الأمر إلى سياق شامل مكون من عناصر لفظية متساوقة صوتيا وصرفيا ونحويا ومعجميا، وعناصر ليست لفظية، لكنها لغوية، وهذه هي المسألة الأهم في الدرس الدلالي، إذ يجب عد كل ما يشترك في التوصيل الدلالي لغويا، وهذه العناصر اللغوية غير اللفظية تشتمل على كل ما يحويه الموقف الكلامي من المتكلم، والسامع، أو السامعين، والمكان، وما فيه من بواعث انفعالية أو مظاهر محفزة على المحاكاة مؤثرة في الاختيار اللفظي، وحيث الزمن فانه لا يتخلى عن الأثر في السمات اللفظية، وحتى التركيبية، فضلا عن البواعث النفسية لكل من المتكلم والسامع )) .
والتحليل الدلالي السياقي للألفاظ يكون عن طريق (( ترتيب الحقائق في سلسلة من السياقات، أي سياقات كل واحد منها ينضوي ضمن سياق آخر، وكل واحد منها وظيفة بنفسه، وهو عضو في سياق أكبر، وفي كل السياقات الأخرى، وله مكان خاص فيما يمكن أن نسميه سياق الثقافة ) ).
وهذا يقود إلى تقسيم السياق اللغوي الدلالي على أربعة سياقات:
1 ـ السياق اللفظي (Verbal context) .
2 ـ السياق العاطفي (emotional context) .
3 ـ السياق الاجتماعي (social context) .
4 ـ السياق الثقافي (cultural context) .
ويرتبط مفهوم السياق بظاهرة المشترك اللفظي، ومسألة المعنى المركزي