فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12484 من 466147

فان المنهج السياقي (contextual approach) في دراسة المعنى، لا سيما عند فيرث (Firth) يشترط النظر إلى المعنى من خلال سياق الحالة، أو الظرف، أي السياق الذي يتشكل فيه الحدث الكلامي، فتتأكد الوظيفة الاجتماعية للغة؛ إذ يحتوي السياق على (( الكلمات والجمل الحقيقية السابقة واللاحقة ... كما ينبغي أن يشمل ـ بوجه من الوجوه ـ كل ما يتصل بالكلمة من ظروف وملابسات ) )فالمعنى بحسب مفهوم السياق الواسع هو الاستعمال أو المقام؛ ذلك أن (( معنى المقال بحاجة إلى معنى المقام ... الذي يضم القرائن الحالية إلى ما في السياق من قرائن مقالية ) )فينشأ المعنى الاجتماعي الدلالي.

ويشترط أيضا بحسب نظرية السياق النظر إلى دلالة الألفاظ من خلال توزيعها اللغوي، أي تسييقها في سياقات متعددة، ومن هنا فان (( دراسة معاني الكلمات تتطلب تحليلا للسياقات والمواقف التي ترد فيها ) )فمعناها (( لا ينكشف إلاَّ من خلال تسييق الوحدة اللغوية، أي وضعها في سياقات مختلفة ) ). وهذا يعني أن (( معنى الوحدة الكلامية يعتمد بشكل جوهري على السياق ) ).غير أنَّ ثمة مشكلا يقع هنا لدى الباحثين هو (( مسألة الفصل بين السياق اللفظي والسياق الاجتماعي، فقد عبروا عن ذلك الفصل بان جعلوا السياق ينقسم على عناصر لغوية وعناصر غير لغوية، وبهذا فقد نأوا عن الصواب، حيث قاموا بتشقيق العملية اللغوية وهي واحدة، فلا توجد في هذه العملية عناصر لغوية وأخر غير لغوية، بل كل العناصر المكونة لها هي عناصر لغوية، ومنهم من نأى كثيرا فانقسمت العملية اللغوية بين يديه على سياق لغوي وسياق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت