فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12413 من 466147

استدلَّ البصريون على مذهبهم بتكسيرِهم له على"أَسْماء"وتصغيرهم له على سُمَيّ ، لأن التكسير والتصغير يَرُدَّان الأشياء إلى أصولها ، وتقولُ العَربُ: فلانٌ سَمِيُّك ، وسَمَّيْتُ فلاناً بكذا ، وأسْمَيْتُه بكذا ، فهذا يَدُلُّ على اشتقاقه من السموّ ، ولو كان من الوَسْم لقيل فِي التكسير: أوْسام ، وفي التصغير: وُسَيْم ، ولقالوا: وَسِمُك فلانٌ ووَسَمْتُ وأَوسَمْتُ فلاناً بكذا ، فدلَّ عدمُ قولِهم ذلك أنه ليس كذلك. وأيضاً فَجَعْلُه من السموّ مُدْخِلٌ له فِي البابِ الأكثرِ ، وجَعْلُه من الوَسْم مُدْخِلٌ له فِي الباب الأقلِّ ؛ وذلك أن حَذْفَ اللام كثيرٌ وحذفَ الفاءِ قليلٌ ، وأيضاً فإنَّا عَهْدْناهم غالباً يُعَوِّضون فِي غير محلِّ الحَذْفَ فَجَعْلُ همزةِ الوصل عوضاً من اللام موافقٌ لهذا الأصل بخلافِ ادِّعاءِ كُوْنِها عوضاً من الفاء. فإن قيل: قولُهم"أسماء"فِي التكسير و"سُمَيّ"فِي التصغير لا دلالةَ فيه لجوازِ أن يكون الأصلُ: أَوْسَاماً ووُسَيْماً ، ثم قُلِبَتِ الكلمةُ بأَنْ أُخِّرَتْ فاؤُها بعد لامها فصار لفظُ أوْسام: أَسْماواً ، ثم أُعِلَّ إعلالَ كساء ، وصار وُسَيْم سُمَيْوَاً ، ثم قُلِبَتِ الكلمةُ بأَنْ أُخِّرَتْ فاؤُها بعد لامها فصار لفظُ أوْسام: أسْماواً ، ثم أعِلَّ إعلالَ كساء ، وصار وُسَيْم سُمَيْوَاً ، ثم أُعِلَّ إعلالَ جُرِيّ تصغير جَرْو. فالجواب أنَّ ادِّعاء ذلك لا يفيدُ ، لأنَّ القَلْبَ على خلافِ القياس فلا يُصارُ إيله ما لم تَدْعُ إليه ضرورةٌ. وهل لهذا الخلافِ فائدةٌ أم لا ؟ والجوابُ أن له فائدةً ، وهي أنَّ مَنْ قال باشتقاقِه من العلوِّ يقول: إنه لم يَزَلْ موصوفاً قبل وجودِ الخلق وبعدَهم وعند فَنائِهم ، لا تأثيرَ فِي أسمائه ولا صفاتِه وهو قول أهل السُّنَّةِ. وَمنْ قال بأنه مشتقٌّ من الوَسْم يقول: كان الله فِي الأزل بلا اسم ولا صفةٍ ، فلما خَلَقَ الخلق جعلوا له أسماءٌ وصفاتٍ وهوقول المعتزلة ، وهذا أشدُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت