خطأً من قولهِم بخلق القرآن وعلى هذا الخلافِ وَقَعَ الخلافُ أيضاً فِي الاسم والمُسَمَّى. وفي الاسم خمسُ لغاتٍ:"اسم"بضم الهمزة وكسرها ، و"سُِم"بكسر السين وضمها.
وقال أحمد بن يحيى:"سُمٌ بضم السين أَخَذَه من سَمَوْتُ أسْمُو ، ومَنْ قاله بالكسر أخذه من سَمَيْتُ أسْمي ، وعلى اللغتين قوله:"
وعامُنا أَعْجبنا مُقَدَّمُهْ * يُدْعى أبا السَّمْحِ وقِرضابٌ سُِمُهْ
مُبْتَرِكاً لكلِّ عَظْمٍ يَلْحُمُهْ
يُنْشَدُ بالوجهين ، وأنشدوا على الكسر:
باسمِ الذي فِي كلِّ سورةٍ سُِمُهْ
[فعلى هذا يكون فِي لام"اسم"وجهان ، أحدٌهما: أنها واو ، والثاني: أنها ياء وهو غريبٌ ، ولكنَّ] أحمد بن يحيى جليلُ القدر ثقةٌ فيما ينقل. و"سُمَىً"مثل هُدَىً. واستدلُّوا على ذلك بقول الشاعر:
واللهُ أسْماك سُمَىً مُبارَكاً * آثرك اللهُ به إيثارَكَا
ولا دليلَ فِي ذلك لجوازِ أن يكونَ من لغةِ مَنْ يجعله منقوصاً مضمومَ السين وجاء به منصوباً ، وإنما كان ينتهض دليلاً لو قيل: سُمَىً حالةَ رفعٍ أو جَرٍّ.
وهمزتُه همزةُ وصلٍ أي تُثْبَت ابتداءً وتُحْذَفُ دَرْجَاً ، وقد تُثْبَتُ ضرورةً كقوله:
وما أنا بالمَخْسوسِ فِي جِذْمِ مالكٍ * ولا مَنْ تسمَّى ثم يلتزِم الإسما