قوله: (لأنه رفعة للمسمى) قال الزجاج: جعل الاسم تنويها للدلالة على
المعنى ، لأن المعنى تحت الاسم.
وقال السخاوي: معنى السمو فيه عندهم أنك تقول: سما لي شخص إذا ارتفع
حتى استثبته وعرفته ، فكان الاسم رفع لك مسماه حتى كشفته وعرفته ، أو لأن
الاسم تنويه ورفعة.
وقال الشيخ سعد الدين: احتيج إلى هذا ، لأن مجرد بيان الأصل لا يفيد
الاشتقاق من السمو ما لم يبين التناسب فِي المعنى ، فلذا ذكره.
وقال الشريف: لما بين أن الاسم يوافق السمو فِي التركيب ، ولم يكن كافيا في
اشتقاقه منه ، بل لابد معه من التناسب فِي المعنى أشار إليه بقوله:"لأنه رفعة"
للمسمى""
قوله: (ومن السمة عند الكوفيين)
قال مكي فِي إعرابه: قول الكوفيين أقوى فِي المعنى ، وقول البصريين أقوى في
التصريف.
وفي"تفسير ابن برجان"اختيار قول البصريين فِي أسماء الله تعالى ، وقول
الكوفيين فِي أسماء المحدثات.
قوله: (وأصله وسم حذفت الواو وعوض عنها همزة الوصل)
زاد ابن الأنباري: ووزنه"اعل"بحذف الفاء منه.
وذهب قوم إلي أنه لا حذف ولا تعويض ، وإنما قلبت الواو همزة كإعاء ،
وإشاح ، ثم كثر استعماله فجعلت همزة وصل ، وعلى هذا فوزنه"فِعْلٌ".
قوله: (ورد بأن الهمزة لم تعهد داخلة على ما حذف صدره فِي كلامهم)
قال الكمال ابن الأنباري: همزة التعويض إنما تقع تعويضا من حذف اللام ، لا
من حذف الفاء ، ألا ترى أنهم لما حذفوا اللام التي هي الواو من"بنو"عوضوا
عنها الهمزة فِي أوله ، فقالوا: ابن ، ولما حذفوا الفاء التي هي الواو من"وعد"لم
يعوضوا عنها الهمزة فِي أوله فلم يقولوا:"اعد"، وإنما عوضوا عنها الهاء فِي آخره
، فقالوا:"عدة"، لأن القياس فيما حذف منه لامه أن يُعَوضَ بالهمزة فِي أوله ، وفيما
حذف منه فاؤه أن يعوض بالهاء فِي آخره.
والذي يدل على صحة ذلك أنه لا يوجد فِي كلامهم ما حذف لامه ، وعوض