يحذف منه شيئا ، كما تمم الآخر غدا فقال:
... ... ... ... ... ... إِن مَعَ اليومِ أخاهُ غَدْوا.
وقال الخطيب أبو زكريا التبريزي فِي"شرح أبيات إصلاح المنطق":
المبارك الذي يُتَيَمَّنُ به ويتفاءل ، مثل غانم وسعيد . وآثرك: قدمك به واختارك.
إيثارك: أي كإيثارك الغير على نفسك فِي العطاء والبذل.
قال: وأسماك له معنيان: يقال: أسميت الرجل إذا وضعت له اسما فِي مولده ،
وأسميته إذا دعوته بالاسم الموضوع له ، والذي فِي البيت من الأول . انتهى.
وفي"شرح الجمل"لابن خروف: أن هذا البيت لأبي خالد القنانِي من
مذحج.
وقال العيني فِي"شرح الشواهد الكبير": أسماك بمعنى سماك . وآثرك:
أي بالتسمية الفاضلة كما آثرك بالفضل ، وقيل: إيثارك للمعالي والذكر الحسن.
قوله: (والقلب بعيد غير مطرد)
قال ابن يعيش: إن ادعى القلب فليس ذلك بالسهل ، فلا يصار إليه وعنه
مندوحة.
وقال السخاوي فِي"شرح المفصل": اعتقاد الكوفيين فِي الاسم أنه مقلوب
من وسم إلى سمو فجعلت فاؤه لاما ، فوزنه على هذا"علف".
قوله: (واشتقاقه من السمو)
قال الكمال أبو البركات ابن الأنباري فِي كتاب"الإنصاف فِي مسائل"
الخلاف": والأصل فيه على هذا سِمْوٌ ، على وزن فعل بكسر الفاء وسكون العين"
فحذفت اللام التي هي الواو ، وجعلت انهمزة عوضا عنها ، ووزنه"افع"بحذف
اللام منه.
وقال السخاوي فِي"شرح المفصل": أصله على هذا سِمْو مثل حمل ، أو سُمْو
مثل قفل ، وفِعْل ، وفُعْل يجمع على أفعال ، وجمع اسم أسماء ، ولا يجوز أن يقال:
سَمْو يعني بفتح أوله ، لأن فَعْلا جمعه فعول كفلس وفلوس.
وأجاز قوم أن يكون سَمَواً ، كما قيل: أصل ابن بنو.
قال المبرد: فلما اختل وأزيل عن جهته سكن أوله ، فدخلت ألف الوصل
لذلك ، فوزنه على هذا الذي ذكرناه من أصله"افع". انتهى.