كان عرضا فقد يوصف بالحركة تبعا لحركة محله ، فإن الأعراض وإن لم تتحرّك
بأنفسها فهي تتحرّك بحركة محالها ، فاندفع الإشكال جملة.
قوله: (ويشهد له تصريفه على أسماء ، وأسامي ، وسُمَيًّ ، وسميت)
قال ابن الخباز فِي"شرح الدرّة": يشهد لقول البصريين وجوهٌ:
الأوّل: أن جمع اسم أسماء ، ولو كان من الوسم لقيل: أوسام.
الثاني: تصغيره سُمَى.
زاد ابن يجيش فِي"شرح المفصل": وأصله سُمَيْوٌ فقلبوا الواو ياء ، وأدغمت
على حدّ سَيِّد ومَيّت ، ولو كان من الوسم لقيل فيه: وُسَيْم.
الثالث: أنك تقول لمن يساويك فِي الاسم: هو سَمِيِّيْ ، ولو كان من الوسم
لقلت: وسِيْمِيْ.
الرابع: أنك تقول فِي تصريف الفعل منه: تسميت ، وأسميت ، وسميت ،
وتقول فِي المصدر: التسمية ، ولو كان كما ذكروا لقيل: توسمت .
الخامس: أنه يقال فِي بعض لغاته: سُمًى كهدى ، وأصله سُمَوٌ ، فهذا من نظم
السُمُوِ.
السادس: أن همزة الوصل فِي أوله لا تكون إلاّ لمحذوف اللام ، كابن والست.
السابع: أنه على مذهب البصريين يكون فيه حذف اللام ، وعلى مذهب
الكوفيين يكون فيه حذف الفاء ، والأوّل أكثر.
الثامن: أن حذف الفاء يعوض منه أخيرا ، بدليل عدة ، وزنة ، ولا يعوض منه
أولاً.
قوله: (ومجيء سُمى كهدى لغة . فيه ، قال:
(وَاللهُ أسماكَ سُمًى مبارَكاً ... آثرَكَ اللهُ به إيثاركا
هذا الوجه ذكره ابن الأنباري فِي كتاب"الإنصاف"فقال:
الوجه الخامس: أنه قد جاء عن العرب أنهم قالوا فِي اسم: سُمًى على وزن
عُلًا ، والأصل فيه سمو إلاّ أنهم قلبوا الواو منه ألفاً ، لتحرّكها وانفتاح ما قبلها ،
فصار سمى ، وأنشد البيت.
قال ابن يعيش فِي"شرح المفصل": ولا حجة فِي ذلك ، لاحتمال أن يكون
على لغة من قال: سُم ، ونصبه ، لأنه مفعول ثان.
قال: فإن صحت هذه اللغة من جهة أخرى فمجازها أنه تمم الاسم ، ولم